عبد الله بن علي السراج الطوسي

4

اللمع في التصوف

به ثم تحقّقوا في العمل فجمعوا بين العلم والحقيقة والعمل ، قال أبو نصر رحمه الله وقد حذفت الأسانيد عن كثير ممّا ذكرت في هذا الكتاب واقتصرت على متون الاخبار والحكايات والآثار للاختصار فما أصبت من ذلك فبعناية الله عزّ وجلّ والحمد لله على ذلك وما أخطأت في ذلك ووقع فيه شئ من الزيادة والنقصان فهو لازم لي وأنا استغفر الله من ذلك وانّما ذكرت في كتابي هذا أجوبة هؤلاء المتقدّمين وألفاظهم لانّ لي فيها غنية عن تكلّفى كتكلّف المتأخّرين في زماننا هذا إذا تكلّموا في هذه المعاني بكلام أو أجابوا عنها بجواب أو أضافوا ذلك إلى أنفسهم وهم « 1 » متعرّون عن حقايقهم وأحوالهم وكلّ « 2 » من اخذ من كلام المتقدّمين الذين وصفناهم « 3 » معنى من معانيهم التي هي أحوالهم ووجدهم ومستنبطاتهم وحلاها من عنده بحلية غير ذلك أو كساها عبارة أخرى أو أضافها إلى نفسه حتى يشار اليه بذلك أو « 4 » يطلب بذلك جاها عند العامّة أو يريد ان يصرف بذلك وجوه الناس اليه لجرّ منفعة أو لدفع مضرّة فالله عزّ وجلّ خصمه في ذلك وهو حسيبه لانّه قد ترك الأمانة وعمل بالخيانة وهذه أعظم « 5 » [ وأكبر من ] الخيانة التي في أسباب الدنيا « 6 » واللّه لا يهدى كيد الخاينين وبالله التوفيق ، [ كتاب في المقدمات ] باب البيان عن علم التصوّف ومذهب الصوفية ومنزلتهم من أولى العلم القايمين بالقسط ، قال الشيخ أبو نصر سألني سايل عن البيان عن علم التصوّف ومذهب الصوفية وزعم انّ الناس اختلفوا في ذلك فمنهم من يغلو في تفضيله ورفعه فوق مرتبته ومنهم من يخرجه عن حدّ المعقول والتحصيل ومنهم من يرى انّ

--> ( 1 ) . متعديون So in marg . Text : ( 2 ) . ما So in marg . Text : ( 3 ) . معنى عن معانيهم ( 4 ) . يتخذ Var . in marg ( 5 ) . Suppl . in marg ( 6 ) . وإنّ اللّه الخ Kor . has Kor . 12 , 52 .